ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٦ - الحديث ١٢
بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع مَا تَقُولُ فِي امْرَأَةٍ جَهِلَتْ أَنْ تَرْمِيَ الْجِمَارَ حَتَّى تَعُودَ إِلَى مَكَّةَ قَالَ فَلْتَرْجِعْ فَلْتَرْمِ الْجِمَارَ كَمَا كَانَتْ تَرْمِي وَ الرَّجُلُ كَذَلِكَ.
وَ إِنْ لَمْ يَذْكُرْ حَتَّى خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ رَوَى.
[الحديث ١٢]
١٢مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع رَجُلٌ نَسِيَ رَمْيَ الْجِمَارِ قَالَ يَرْجِعُ فَيَرْمِيهَا قُلْتُ فَإِنْ نَسِيَهَا حَتَّى أَتَى مَكَّةَ قَالَ يَرْجِعُ فَيَرْمِي مُتَفَرِّقاً يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَمْيَتَيْنِ بِسَاعَةٍ قُلْتُ فَإِنَّهُ نَسِيَ أَوْ جَهِلَ حَتَّى فَاتَهُ وَ خَرَجَ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ.
قَوْلُهُ ع لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ يَعْنِي لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَ إِنْ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ إِعَادَتُهُ فِي الْعَامِ الْقَابِلِ إِمَّا بِنَفْسِهِ مَعَ التَّمَكُّنِ أَوْ يَأْمُرُ مَنْ يَنُوبُ عَنْهُ
و قال الفاضل التستري رحمه الله: اعلم أن محمد بن يعقوب روى قبل هذه
الرواية رواية عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن
سويد، عن عبد الله بن سنان. ثم قال: و عنه عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار [١]،
فلعل ما نقله عنه المصنف موجودا في غير الموضع الذي رأيناه، و ما رأيناه موافق لما عندنا من نسخ الكافي، و هو متعدد.
و لا يبعد توجيه كلام الشيخ بأن الضمير إذا كان راجعا إلى الحسين بن سعيد كان المراد أنه يروي عنه بالطريق السابق، و من جملة العدة محمد بن يحيى، فلذا وصل.
غير أن هذا التوجيه مما لا يتمشى بالنظر إلى بعض ما نقله الشيخ، حيث نقل بعض الأخبار عن الكليني عن أحمد بن محمد، مع أنه ابتدأ الكليني اعتمادا على سبق العدة، و أيضا محمد بن يحيى إنما يدخل في عدة ابن عيسى، و ليس في عدة ابن خالد، و لا دليل على أن المراد بأحمد هنا ابن عيسى، و كيف كان فسيجيء في الورقة الثالثة رواية الحسين بن سعيد عن فضالة بلا واسطة. انتهى.
و اعلم أن الخبر إنما يدل على حكم الجاهل لا الناسي، لكن الخبر الآتي يدل على الناسي.
[١]فروع الكافي ٤/ ٤٨٤.